شخصيات عربية لاتنسي
عمر المختار (20 أغسطس 1861 - 16 سبتمبر 1931)
الملقب بشيخ الشهداء أو أسد الصحراء قائد أدوار السنوسية في برقة في ليبيا
مقاوم ليبي حارب قوات الغزو الايطالية منذ دخولها أرض ليبيا إلى عام 1931. حارب الإيطاليين وهو يبلغ من العمر 53 عاماً لأكثر من عشرين عاما في أكثر من ألف معركة، واستشهد باعدامه شنقاً وتوفي عن عمر يناهز 73 عاما. وقد صرح القائد الإيطالي "أن المعارك التي حصلت بين جيوشه وبين السيد عمر المختار 263 معركة، في مدة لا تتجاوز 20 شهرا فقط".
نسبه
هو عمر المختار محمد فرحات ابريدان امحمد مومن بوهديمه عبد الله – علم مناف بن محسن بن حسن بن عكرمه بن الوتاج بن سفيان بن خالد بن الجوشافي بن طاهر بن الأرقع بن سعيد بن عويده بن الجارح بن خافي (الموصوف بالعروه) بن هشام بن مناف الكبير، من كبار قبائل قريش.[1]
من بيت فرحات من قبيلة بريدان وهي بطن من قبيلة المنفة أو المنيف والتي ترجع إلى قبائل بني مناف بن هلال بن عامر أولى القبائل الهلالية التي دخلت برقة. أمهعائشة بنت محارب.
مولده ونشأته
ولد عمر المختار غيث سنة 1861 م في قرية جنزور الشرقية منطقة بنر الأشهب شرق طبرق في بادية البطنان في الجهات الشرقية من برقة التي تقع شرقي ليبيا.
تربى يتيما، لذلك كان كفله حسين الغرياني، عم الشارف الغرياني حيث وافت المنية والده المختار بن عمر وهو في طريقه إلى مكة المكرمة وكانت بصحبته زوجته عائشة.
تلقى تعليمه الأول في زاوية جنزور على يد امام الزاوية الشيخ العلامه عبد القادر بوديه العكرمي احد مشائخ الحركه السنوسيه، ثم سافر إلى الجغبوب ليمكث فيها ثمانية أعوام للدراسة والتحصيل على كبار علماء ومشايخ السنوسية في مقدمتهم الإمام السيد المهدي السنوسي قطب الحركة السنوسية، فدرس علوم اللغة العربية والعلوم الشرعية وحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب، ولكنه لم يكمل تعليمه كما تمنى.
ظهرت عليه علامات النجابة ورزانة العقل، فاستحوذ على اهتمام ورعاية أستاذه السيد المهدي السنوسى مما زاده رفعة وسمو، فتناولته الألسن بالثناء بين العلماء ومشايخ القبائل وأعيان المدن حتى قال فيه السيد المهدي واصفاً إياه " لو كان عندنا عشرة مثل عمر المختار لاكتفينا بهم". لثقة السنوسيين به ولوه شيخا على زاوية القصوربالجبل الاخضر.
اختاره السيد المهدي السنوسي رفيقا له إلى السودان الأوسط (تشاد) عند انتقال قيادة الزاوية السنوسية إليها فسافر سنة 1317 هـ. وقد شارك عمر المختار فترة بقائه بتشاد في الجهاد بين صفوف المجاهدين في الحرب الليبية الفرنسية في المناطق الجنوبية (السودان الغربي،تشاد) وحول واداي. وقد استقر المختار فترة من الزمن في قرو مناضلاً ومقاتلاً, ثم عين شيخاً لزاوية (عين كلكه) ليقضي فترة من حياته معلماً ومبشراً بالإسلام في تلك الأصقاع النائية. بقي هناك إلى ان عاد إلى برقة سنة 1321 هـواسندت اليه مشيخة زاوية القصور للمرة الثانية.
معلم يتحول إلى مجاهد
عاش عمر المختار حرب التحرير والجهاد منذ بدايتها يوماً بيوم, فعندما أعلنت إيطاليا الحرب على الدولة العثمانية في 29 سبتمبر 1911م, وبدأت البارجات الحربية بصب قذائفها على مدن الساحل الليبي, درنة وطرابلس ثم طبرق وبنغازي والخمس, كان عمر المختار في تلك الأثناء مقيما في جالو بعد عودته من الكفرة حيث قابلالسيد أحمد الشريف, وعندما علم بالغزو الإيطالي فيما عرف بالحرب العثمانية الإيطالية سارع إلى مراكز تجمع المجاهدين حيث ساهم في تأسيس دور بنينه وتنظيم حركة الجهاد والمقاومة إلى أن وصل السيد أحمد الشريف قادماً من الكفرة. وقد شهدت الفترة التي أعقبت انسحاب العثمانيين من ليبيا سنة 1912م وتوقيعهم "معاهدة لوزان" التي بموجبها حصلت إيطاليا ليبيا، أعظم المعارك في تاريخ الجهاد الليبي, منها على سبيل المثال معركة يوم الجمعة عند درنة في 16 مايو
شخصيات عربية لاتنسي
محمد أنور محمد السادات (25 ديسمبر 1918 - 6 أكتوبر 1981)،
ثالث رئيس لجمهورية مصرالعربية في الفترة من 28 سبتمبر 1970 وحتى 6 أكتوبر 1981.
نشأته
كان أنور السادات طفلا غير عادى بتخيله البعيد الذي يميزه عن أقرانه،
وكانت والدته سودانية تدعى ست البرين تزوجها والده حينما كان يعمل
مع الفريق الطبي البريطاني بالسودان، لكنه عاش وترعرع في قرية
ميت أبو الكوم، أشار السادات إلى أن القرية لم تضع غشاوة على عقله،
لكن كانت جدته ووالدته هما اللتان فتنتاه وسيطرتا عليه، وهما السبب
الرئيسي في تكوين شخصيته. فقد كان السادات يفخر بأن يكون بصحبة
جدته الموقرة، تلك الجدة التي كان الرجال يقفون لتحيتها حينما تكون مارة
رغم أميتها، إلا إنها كانت تملك حكمة غير عادية، حتى أن الأسر التي كان
لديها مشاكل كانت تذهب إليها لتأخذ بنصيحتها علاوة على مهارتها في تقديم
الوصفات الدوائية للمرضى.
وذكر السادات أن جدته ووالدته كانت تحكيان له قصصا غير عادية قبل النوم،
لم تكن قصصا تقليدية عن مآثر الحروب القديمة والمغامرات، بل كانت عن
الأبطال المعاصرين ونضالهم من أجل الاستقلال الوطني، مثل قصة
دس السم لمصطفى كامل بواسطة البريطانيين الذين أرادوا وضع نهاية
للصراع ضد احتلالهم لمصر، أنور الصغير لم يكن يعرف من هو مصطفى كامل،
لكنه تعلم من خلال التكرار أن البريطانيين أشرار ويسمون الناس، ولكن كانت
هناك قصة شعبية أثرت فيه بعمق وهىقصة زهران الذي لقب ببطل دنشواى ا
لتي تبعد عن ميت أبو الكوم بثلاث أميال، وتتلخص أحداثها في أن الجنود
البريطانيين كانوا يصطادون الحمام في دنشواى، وأشعلت رصاصة طائشة
الحريق في أحد أجران القمح، فاجتمع الفلاحون
ليطفئوا الحريق، لكن أحد الجنود البريطانيين أطلق عليهم النار وهرب،
وفى معركة تالية قتل الجندي، وحينئذ تم القبض على
العديد من الناس وشكل مجلس عسكري بالساحة، وعلى وجه السرعة
نصبت المشانق، كما تم جلد بعض الفلاحين وكان زهران
هو أول من شنق، وكان من فرط شجاعته مشى إلى المشنقة برأس
مرفوعة بعد أن قرر قتل أحد المعتدين في طريقه.
وانتهت جنة القرية بالنسبة للسادات مع رجوع والده من السودان،
حيث فقد وظيفته هناك على أثر اغتيال سيرلى ستاك، وما ترتب على
ذلك من سحب القوات المصرية من المنطقة. بعد ذلك انتقلت الأسرة المكونة
من الأب وزوجاته الثلاث وأطفالهن إلى منزل صغير بكوبري القبة بالقاهرة وكان
عمره وقتها حوالي ست سنوات، ولم تكن حياته في هذا المنزل الصغير مريحة حيث
أن دخل الأب كان صغير للغاية، وظل السادات يعانى من الفقر والحياة الصعبة إلى
أن استطاع إنهاء دراسته الثانوية عام1936، وفى نفس السنة كان النحاس باشا
قد أبرم مع بريطانيا معاهدة 1936، وبمقتضى هذه المعاهدة سمح للجيش
المصري بالاتساع، وهكذا أصبح في الإمكان أن يلتحق بالكلية الحربية حيث
كان الالتحاق بها قاصرا على أبناء الطبقة العليا، وبالفعل تم التحاقه بالأكاديمية
العسكرية في سنة 1937، وهذه الأحداث هي التي دفعت السادات إلى السياسة.
حياته
الرئيس السادات في صورة التخرج من الكلية الحربية 1938
حياته الأولى
ولد بقرية ميت أبو الكوم بمحافظة المنوفية سنة 1918، وتلقى تعليمه الأول في كتاب القرية على يد الشيخ عبد الحميد عيسى، ثم انتقل إلى مدرسة الأقباط الابتدائية بطوخ دلكا وحصل منها على الشهادة الابتدائية. وفي عام1935 التحق بالمدرسة الحربية لاستكمال دراساته العليا، وتخرج من الكلية الحربية بعام 1938 ضابطاً برتبة ملازم ثان[بحاجة لمصدر] وتم تعيينه في مدينة منقباد جنوب مصر. وقد تأثر في مطلع حياته بعدد من الشخصيات السياسية والشعبية في مصر والعالم.
زواجه الأول
كان زواجه تقليديا حيث تقدم للسيدة (إقبال عفيفى) التي تنتمي إلى أصول تركية، وكانت تربطها قرابة قريبة بينها وبين الخديوي عباس، كما كانت أسرتها تمتلك بعض الأراضي بقرية ميت أبو الكوم والقليوبية أيضا، وهذا ما جعل عائلة إقبال تعارض زواج أنور السادات لها، لكنه بعد أن أتم السادات دراسته بالأكاديمية العسكرية تغير الحال وتم الزواج واستمر لمدة عشر سنوات، وأنجبا خلالها ثلاثة بنات هم رقية، وراوية، كاميليا.
زواجه الثاني
تزوج للمرة الثانية من السيدة جيهان رؤوف صفوت التي أنجب منها 3 بنات وولداً هم لبنى ونهى وجيهان وجمال.
بداية حياته السياسية
شغل الاحتلال البريطاني لمصر بال السادات، كما شعر بالنفور من أن مصر
محكومة بواسطة عائلة ملكية ليست مصرية، كذلك كان يشعر بالخزى والعار
من أن الساسة المصريين يساعدون في ترسيخ شرعية الاحتلال البريطاني،
فتمنى أن يبنى تنظيمات ثورية بالجيش تقوم بطرد الاحتلال البريطاني من مصر
، فقام بعقد اجتماعات مع الضباط في حجرته الخاصة بوحدته العسكرية بمنقباد
وذلك عام 1938، وكان تركيزه في أحاديثه على البعثة العسكرية البريطانية
ومالها من سلطات مطلقة وأيضا على كبار ضباط الجيش من المصريين
وانسياقهم الأعمى إلى ما يأمر به الإنجليز، كما شهدت هذه الحجرة أول لقاء بين
السادات وكل من جمال عبد الناصر، وخالد محي الدين، ورغم إعجاب السادات
بغاندي إلا أنه لم يكن مثله الأعلى بل كان المحارب السياسي التركي مصطفى
كمال أتاتورك، حيث شعر السادات بأن القوة وحدها هي التي يمكن من خلالها
إخراج البريطانيين من مصر وتغيير النظام الفاسد والتعامل مع الساسة الفاسدة
، كما فعل أتاتورك في اقتلاع الحكام السابقين لتركيا.
ولكن كيف يتحقق ذلك وهو في وحدته بمنقباد، وفى أوائل 1939 اختارته القيادة
للحصول على فرقة إشارة بمدرسة الإشارة بالمعادى هو ومجموعة أخرى كان منهم
جمال عبد الناصر، لم يكن عنده أمل في العمل بسلاح الإشارة الذي انشىء حديثا في
الجيش حيث كان من أهم أسلحة الجيش في ذلك الوقت، ولابد لوجود واسطة كبيرة
لدخوله، وفى نهاية الفرقة كان عليه إلقاء كلمة نيابة عن زملائه قام هو بإعدادها،
وكانت كلمة هادفة ذات معنى علاوة على بلاغته وقدرته في إلقاءها دون الاستعانة
كثيرا للورق المكتوب، وذلك ما لفت نظر الأمير الاى إسكندر فهمي أبو السعد،
وبعدها مباشرا تم نقله للعمل بسلاح الإشارة، وكانت تلك النقلة هي الفرصة التي
كان السادات ينتظرها لتتسع دائرة نشاطه من خلال سهولة اتصاله بكل أسلحة ا
لجيش، كانت الاتصالات في أول الأمر قاصرة على زملاء السلاح والسن المقربين،
ولكن سرعان ما اتسعت دائرة الاتصالات بعد انتصارات "الألمان"
هتلر عام 39، 40، 41 وهزائم الإنجليز.
في هذه الأثناء تم نقل السادات كضابط إشارة إلى مرسى مطروح، كان
الإنجليز في تلك الأثناء يريدون من الجيش المصري أن يساندهم في معركتهم
مع الألمان، ولكن الشعب المصري ثار لذلك مما أضطر على ماهر رئيس الوزراء
في ذلك الوقت إلى إعلان تجنيب مصر ويلات الحرب كما أقر ذلك البرلمان بالإجماع
وبناء على ذلك صدرت الأوامر بنزول الضباط المصريين من مرسى مطروح وبذلك
سوف يتولى الإنجليز وحدهم الدفاع، وذلك ما أغضب الإنجليز فطلبوا من كل الضباط
المصريين تسليم أسلحتهم قبل أنسحابهم من مواقعهم، وثارت ثورة الضباط وكان إجماعهم
على عدم التخلى عن سلاحهم إطلاقا حتى لو أدى ذلك للقتال مع الإنجليز لأن مثل هذا
الفعل يعتبر إهانة عسكرية، وذلك ما جعل الجيش الإنجليزي يستجيب للضباط المصريين.
وفى صيف 1941 قام السادات بمحاولته الأولى للثورة في مصر، وبدت السذاجة لخطة
الثورة فقد كانت معلنة، حيث كانت تقضى بأن كل القوات المنسحبة من مرسى مطروح
سوف تتقابل بفندق مينا هاوس بالقرب من الأهرامات، وفعلا وصلت مجموعة السادات
الخاصة إلى الفندق وانتظرت الآخرين للحاق بهم، حيث كان مقررا أن يمشى الجميع
إلى القاهرة لإخراج البريطانيين ومعاونيهم من المصريين، وبعد أن انتظرت مجموعة
السادات دون جدوى، رأى السادات أن عملية التجميع فاشلة ولم تنجح الثورة.
تجربه السجن
كانت أيام حرية السادات معدودة، حيث ضيق الإنجليز قبضتهم على مصر، وبالتالي
على كل مناضل مصري يكافح من أجل حرية بلاده مثل أنور السادات، فتم طرد السادات
من الجيش واعتقاله وإيداعه سجن الأجانب عدة مرات، حيث قام بالاستلاء على جهاز
لاسلكي من بعض الجواسيس الألمان " ضد الإنجليز" وذلك لاستغلال ذلك الجهاز لخدمة
قضية الكفاح من أجل حرية مصر، وفى السجن حاول السادات أن يبحث عن معاني حياته
صورة أعمق وبعد أن مضى عامين (1942 : 1944) في السجن قام بالهرب منه حتى
سبتمبر 1945 حين الغيت الأحكام العرفية، وبالتالي انتهى اعتقاله وفقا للقانون، وفى فترة
هروبه هذه قام بتغيير ملامحه وأطلق على نفسه اسم الحاج محمد، وعمل تباعا على عربة
تابعة لصديقه الحميم حسن عزت، ومع نهاية الحرب وانتهاء العمل بقانون الأحوال العسكرية
عام 1945 عاد السادات إلى طريقة حياته الطبيعية، حيث عاد إلى منزله وأسرته بعد أن
قضى ثلاث سنوات بلا مأوى.
عقد السادات ومعاونيه العزم على قتل أمين عثمان باشا، وزير المالية في مجلس وزراء
النحاس باشا لأنه كان صديقا لبريطانيا وكان من اشد المطالبين ببقاء القوات الانجليزيه قي مصر
وكان له قول مشهور يشرح فيه العلاقه بين مصر وبريطانيا ويصف العلاقه بانها زواج كاثوليكى
بين مصر وبريطانيا لا طلاق فيه, وتمت العملية بنجاح في السادس من يناير عام 1946
على يد حسين توفيق، وتم الزج بأنور السادات إلى سجن الأجانب دون اتهام رسمي له،
وفى الزنزانة 54 تعلم السادات الصبر والقدرة على الخداع، حيث كانت تتصف هذه الزنزانة
بأنها قذرة لا تحتوى على شيء إلا بطانية غير آدمية، وتعتبر تجارب السادات بالسجون هذه
أكبر دافع لاتجاهه إلى تدمير كل هذه السجون بعدما تولى الحكم وذلك عام 1975
وقال حين ذاك: "إن أي سجن من هذا القبيل يجب أن يدمر ويستبدل بآخر يكون مناسبا لأدمية الإنسان".
كما أدى حبس السادات في الزنزانة 54 بسجن القاهرة المركزي إلى التفكير في حياته
الشخصية ومعتقداته السياسية والدينية، كما بنى السادات في سجنه علاقة روحانية مع ربه،
لانه رأى أن الاتجاه إلى الله أفضل شيء لأن الله سبحانه وتعالى لن يخذله أبدا. وأثناء وجوده
بالسجن قامت حرب فلسطين في منتصف عام 1948، التي أثرت كثيرا في نفسه حيث شعر
بالعجز التام وهو بين أربعة جدران حين علم بالنصر المؤكد للعرب لولا عقد الهدنة الذي
عقده الملك عبد الله ملك الأردن وقت ذلك، والذي أنقذ به رقبة إسرائيل وذلك بالاتفاق
مع الإنجليز، وفى أغسطس 1948 تم الحكم ببراءة السادات من مقتل أمين عثمان وتم ا
لإفراج عنه، بعد ذلك أقام السادات في بنسيون بحلوان لكي يتمكن من علاج معدته من آثار
السجن بمياه حلوان المعدنية.
في عام 1941 دخل السجن لأول مرة أثناء خدمته العسكرية وذلك إثر لقاءاته المتكررة
بعزيز باشا المصري الذي طلب منه مساعدته للهروب إلى العراق، بعدها طلبت منه
المخابرات العسكرية قطع صلته بالمصري لميوله المحورية غير أنه لم يعبأ بهذا الإنذار
فدخل على إثر ذلك سجن الأجانب في فبراير عام 1942. وقد خرج من سجن الأجانب
في وقت كانت فيه عمليات الحرب العالمية الثانية على أشدها، وعلى أمل إخراج الإنجليز
من مصر كثف اتصالاته ببعض الضباط الألمان الذين نزلوامصر خفية فاكتشف الإنجليز
هذه الصلة مع الألمان فدخل المعتقل سجيناً للمرة الثانية عام 1943. لكنه استطاع الهرب
من المعتقل، ورافقه في رحلة الهروب صديقهحسن عزت. وعمل أثناء فترة هروبه من
السجن عتالاً على سيارة نقل تحت اسم مستعار هو الحاج محمد. وفى آواخر عام 1944
انتقل إلى بلدة أبو كبير بالشرقية ليعمل فاعلاً في مشروع ترعة ري. وفي عام 1945
ومع انتهاء الحرب العالمية الثانية سقطت الأحكام العرفية، وبسقوط الاحكام العرفية عاد
إلى بيته بعد ثلاث سنوات من المطاردة والحرمان.
وكان قد إلتقى في تلك الفترة بالجمعية السرية التي قررت اغتيال أمين عثمان وزير المالية
في حكومة الوفد ورئيس جمعية الصداقة المصرية - البريطانية لتعاطفه الشديد مع الإنجليز
. وعلى أثر اغتيال أمين عثمان عاد مرة أخرى وأخيرة إلى السجن. وقد واجه في سجن قرميدان
أصعب محن السجن بحبسه إنفرادياً، غير إنه هرب المتهم الأول في قضية حسين توفيق.
وبعدم ثبوت الأدلة الجنائية سقطت التهمة عنه فأفرج عنه.
بعد السجن
بعد خروجه من السجن عمل مراجعاً صحفياً بمجلة المصور حتى ديسمبر 1948.
وعمل بعدها بالأعمال الحرة مع صديقة حسن عزت. وفي عام 1950 عاد إلى عمله
بالجيش بمساعدة زميله القديم الدكتور يوسف رشاد الطبيب الخاص بالملك فاروق.
وفي عام 1951 تكونت الهيئة التأسيسية للتنظيم السري في الجيش والذي عرف فيما
بعد بتنظيم الضباط الأحرار فانضم إليها. وتطورت الأحداث في مصر بسرعة فائقة بين
عامي 1951 - 1952، فألغت حكومة الوفد معاهدة 1936 وبعدها إندلع حريق القاهرة الشهير في يناير 1952 وأقال الملك وزارة النحاس الأخيرة.
وفي ربيع عام 1952
شخصيات عربية لاتنسى
نوفمبر 20th, 2010 كتبها الاستاذ 2006 نشر في , شخصيات عربية لاتنسي,
جمال عبد الناصر (15 يناير 1918 - 28 سبتمبر 1970).
هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1954 ، بعد أن عزل الرئيس محمد نجيب، إلى وفاته سنة 1970. وهو أحد قادة ثورة 23 يوليو1952، ومن أهم نتائج الثورة هي خلع الملك فاروق عن الحكم، وبدء عهد جديد من التمدن في مصروالاهتمام بالقومية العربية والتي تضمنت فترة قصيرة من الوحدة بين مصر وسوريا ما بين سنتي 1958 و 1961، والتي عرفت باسم الجمهورية العربية المتحدة. كما أن عبد الناصر شجع عدد من الثورات في أقطار الوطن العربي وعدد من الدول الأخرى في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. ولقد كان لعبد الناصر دور قيادي وأساسي في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية في سنة 1964 وحركة عدم الانحياز الدولية.
يعتبر عبد الناصر من أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي وفي العالم النامي للقرن العشرين والتي أثرت تأثيرا كبيرا في المسار السياسي العالمي. عرف عن عبد الناصر قوميته وانتماؤه للوطن العربي، وأصبحت أفكاره مذهبا سياسيا سمي تيمنا باسمه وهو "الفكر الناصري" والذي اكتسب الكثير من المؤيدين في الوطن العربي خلال فترة الخمسينيات والستينيات. وبالرغم من أن صورة جمال عبد الناصر كقائد اهتزت إبان نكسة 67 إلا أنه ما زال يحظى بشعبية وتأييد بين كثير من مؤيديه، والذين يعتبرونه "رمزا للكرامة والحرية العربية ضد استبداد الاستعمار وطغيان الاحتلال". توفي سن
نشأته
الرئيس جمال عبد الناصر في الصغر
ولد جمال عبد الناصر حسين سلطان على عبد النبي بالأسكندرية قبيل أحداث ثورة 1919 التي هزّت مصر، وحركت وجدان المصريين، ألهبت مشاعر الثورة والوطنية في قلوبهم، وبعثت روح المقاومة ضد المستعمرين. وهو من اصول صعيديه فكان به حميه الرجل الغيور المتغلب عليه عادات وتقاليد المجتمع المصري الطيب العريق وكان أبوه عبد الناصر حسين خليل سلطان قد انتقل من قريته بني مر بمحافظة أسيوط؛ ليعمل وكيلا لمكتب بريد باكوس بالإسكندرية، وقد تزوج من السيدة "فهيمة" ابنة "محمد حماد" تاجر الفحم المعروف في المدينة.
وفي منزل والده- رقم 12 "شارع الدكتور قنواتي"- بحي فلمنج ولد في (15 يناير 1918). وقد تحول هذا المنزل الآن إلي متحف يضم ممتلكات جمال عبد الناصر في بدايه حياته. وكان والده دائم الترحال والانتقال من بلدة إلى أخرى؛ نظراً لطبيعة وظيفته التي كانت تجعله لا يستقر كثيرا في مكان.ة 1970، وكانت جنازته ضخمة جدا خرجت فيها أغلب الجنسيات العربية حزنا على رحيله.
جمال في بيت عمه
و لم يكد يبلغ الثامنة من عمره حتى تُوفيت أمه في (18 رمضان 1344 هـ / 2 أبريل 1926) وهي تضع مولودها الرابع "شوقي" بعد أخوته الليثي وعز العرب، وكان عمه "خليل"، الذي يعمل موظفا بالأوقاف في القاهرة متزوجاً منذ فترة، ولكنه لم يرزق بأبناء، فوجد في أبناء أخيه أبوته المفتقدة وحنينه الدائم إلى الأبناء؛ فأخذهم معه إلى القاهرة؛ ليقيموا معه حيث يوفر لهم الرعاية والاستقرار بعد وفاة أمهم.
وبعد أكثر من سبع سنوات على وفاة السيدة "فهيمة" تزوج الوالد عبد الناصر من السيدة "عنايات مصطفى" في مدينة السويس وذلك سنة 1933، ثم ما لبث أن تم نقله إلى القاهرة ليصبح مأمورا للبريد في حي الخرنفش بين الأزبكية والعباسية؛ حيث استأجر بيتا يملكه أحد اليهود المصريين، فانتقل مع إخوته للعيش مع أبيهم. بعد أن تم نقل عمه "خليل" إلى إحدى القرى بالمحلة الكبرى، وكان في ذلك الوقت طالبًا في الصف الأول الثانوي. وكان ذلك في سن 12.
زواجه
الرئيس جمال عبدالناصر في شبابه
وفي 29 يونيو 1944 تزوج جمال عبد الناصر من تحية محمد كاظم – ابنة تاجر من رعايا إيران – كان قد تعرف على عائلتها عن طريق عمه خليل حسين، وقد أنجب ابنتيه هدى ومنى وثلاثة أبناء هم خالد (على اسم أخي تحية المتوفي خالد) وعبد الحكيم (على اسم عبد الحكيم عامر صديق عمره) وعبد الحميد. لعبت تحية دوراً هاماً في حياته خاصة في مرحلة الإعداد للثورة واستكمال خلايا تنظيم الضباط الأحرار، فقد تحملت أعباء أسرته الصغيرة - هدى ومنى - عندما كان في حرب فلسطين 1948، كما ساعدته في إخفاء السلاح حين كان يدرب الفدائيين المصريين للعمل ضد القاعدة البريطانية في قناة السويس في 1951، 1952.
جمال في حياته العسكرية
بعد حصوله على شهادة الثانوية من مدرسة النهضة المصرية بالقاهرة(في عام 1356 هـ / 1937)، كان يتوق إلى دراسة الحقوق، ولكنه ما لبث أن قرر دخول الكلية الحربية، بعد أن قضى بضعة أشهر في دراسة الحقوق. دخل الكلية الحربية، ولم يكن طلاب الكلية يتجاوزن 90 طالبا. وبعد تخرجه في الكلية الحربية (عام 1357 هـ /1938) التحق بالكتيبة الثالثة بنادق، وتم نقله إلى "منقباد" بأسيوط؛ حيث التقى بأنور السادات وزكريا محيي الدين.
وفي سنة (1358هـ / 1939) تم نقله إلى الإسكندرية، وهناك تعرف على عبد الحكيم عامر، الذي كان قد تخرج في الدفعة التالية له من الكلية الحربية، وفي عام 1942 تم نقله إلى معسكر العلمين، وما لبث أن نُقل إلى السودانومعه عامر.
وعندما عاد من السودان تم تعيينه مدرسا بالكلية الحربية، والتحق بكلية أركان الحرب؛ فالتقى خلال دراسته بزملائه الذين أسس معهم "تنظيم الضباط الأحرار".
الثوار في حرب فلسطين
كانت الفترة ما بين 1945و1947 هي البداية الحقيقية لتكوين نواة تنظيم الضباط الأحرار؛ فقد كان معظم الضباط، الذين أصبحوا- فيما بعد "اللجنة التنفيذية للضباط الأحرار"، يعملون في العديد من الوحدات القريبة من القاهرة، وكانت تربطهم علاقات قوية بزملائهم؛ فكسبوا من بينهم مؤيدين لهم.
وكانت حرب 1948 هي الشرارة التي فجّرت عزم هؤلاء الضباط على الثورة. وفي تلك الأثناء كان كثير من هؤلاء الضباط منخرطين بالفعل في حرب فلسطين.
نشأة تنظيم الضباط الأحرار
المقال الرئيسي: حركة الضباط الأحرار
وفي صيف 1949 نضجت فكرة إنشاء تنظيم ثوري سري في الجيش، وتشكلت لجنة تأسيسية ضمت في بدايتها خمسة أعضاء فقط، هم: جمال عبد الناصر، وكمال الدين حسين، وحسن إبراهيم، وخالد محيي الدين، وعبد المنعم عبد الرءوف، ثم زيدت بعد ذلك إلى عشرة، بعد أن انضم إليها كل من: أنور السادات، وعبد الحكيم عامر،وعبد اللطيف البغدادي، وزكريا محيي الدين، وجمال سالم. وظل خارج اللجنة كل من: ثروت عكاشة، وعلي صبري، ويوسف منصور صديق.
الشيخ محمد فرغلي (يمين), جمال عبد الناصر, (وسط), محمد حامد أبو النصر, (يسار)
وفي ذلك الوقت تم تعيين جمال عبد الناصر مدرسا في كلية أركان الحرب، ومنحه رتبة بكباشي (مقدم)، بعد حصوله على دبلوم أركان الحرب العام 1951 في أعقاب عودته من حرب فلسطين، وكان قد حوصر هو ومجموعة من رفاقه في "الفالوجة" أكثر من أربعة أشهر، وبلغ عدد الغارات الجوية عليها أثناء الحصار 220 غارة. عاد بعد أن رأى بعينه الموت يحصد أرواح جنوده وزملائه، الذين رفضوا الاستسلام لليهود، وقاوموا برغم الحصار العنيف والإمكانات المحدودة، وقاتلوا بفدائية نادرة وبطولة فريدة؛ حتى تم رفع الحصار في جمادى الآخرة 1368 هـ /مارس 1949.
دخل دورات خارج مصر منها دورة السلاح أو الصنف في بريطانيا، مما أتاح له التعرف على الحياة الغربية والتأثر بمنجزاتها. كما كان دائم التأثر بالأحداث الدولية وبالواقع العربي وأحداثه السياسية وتداعيات الحرب العالمية الثانيةوانقلاب بكر صدقي باشا كأول انقلاب عسكري في الوطن العربي في العراق سنة 1936. وثورة رشيد عالي الكيلاني في العراق ضد الإنجليز والحكومة الموالية لهم سنة 1941.وتأميم مصدق لنفط إيران سنة 1951. والثورات العربية ضد المحتل مثل الثورة التونسية والثورة الليبية. كما أعجب بحركة الإخوان المسلمين ثم ما لبث أن توصل إلى رأي بأن لا جدوى من أحزاب دينية في وطن عربي يوجد فيه أعراق وطوائف وأديان مختلفة.[
ثورة 23 يوليو / تموز وقيام الجمهورية
مقال تفصيلي :ثورة 23 يوليو
الرئيس جمال عبدالناصر مع الرئيس محمد نجيب
بعد سلسلة من الإخفاقات التي واجهها الملك داخليا وخارجيا وخصوصا تخبطه في علاقاته أثناء الحرب العالمية الثانية بين دول المحور والحلفاء، مما زعزع موقف مصر كثيرا وأدى إلى إنشاء ثاني أكبر قاعدة بريطانية في المنطقة في السويس "بعد الحبانية في الفلوجة في العراق ". وكذلك موقفه في حرب 1948 التي خسر فيها الحرب. وقبل ذلك كانت الدعوات والضغوطات داخليا وعربيا تحث قادة الجيش على لعب دورا في إصلاح الأوضاع المصرية، منها ما كانت تبثه محطة إذاعة برلين العربية إبان الحرب العالمية الثانية والتي كانت تحت تصرف كل من الشخصية الوطنية العراقية رشيد عالي الكيلاني ومفتي القدس أمين الحسيني، وأخذ الكيلاني بعد أن نجح في العراق سنة 1941 بإحداث أول ثورة تحررية في الوطن العربي ضد الإنجليز ذات أبعاد قومية تنادي بوحدة الأقطار العربية أطلق التصريحات والبيانات للقادة والجيوش العربية بضرورة الانتفاض ضد الهيمنة البريطانية والفرنسية. وحث الجيش المصري على الثورة ضد المستعمر الذي يدعم النظام الملكي منبهين من خطر المخططات الأجنبية لمنح فلسطين
ياسر عرفات (24 أغسطس 1929[1] - 11 نوفمبر 2004)،
سياسي فلسطيني ورمز لحركة النضال الفلسطيني من أجل الاستقلال. اسمه الحقيقي محمد ياسر
عبد الرؤوف عرفات القدوة الحسيني وكنيته "أبو عمار". رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية
المنتخب في عام 1996. ترأس منظمة التحرير الفلسطينيةسنة 1969 كثالث شخص يتقلد
هذا المنصب منذ تأسيس المنظمة عام 1964، وهو القائد العام لحركة فتح أكبر الحركات داخل
المنظمة التي أسسها مع رفاقه عام 1959. كرس معظم أوقاته لقيادة النضال الوطني الفلسطيني
مطالباً بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. قاد الكفاح الفلسطيني من عده بلدان عربية
بينها الأردن ولبنان وتونس، ودخلت قوات المنظمة مع القوات الأردنية في حرب أهلية داخل المدن
الأردنية، وبعد خروجه من الأردن أسس له قواعد كفاح مسلح في بيروت وجنوب لبنان، وأثناء
الحرب الأهلية في لبنان إنضم إلى قوى اليسار في مواجهه قوى لبنانية يمينية. وخرج من لبنان
إلى تونسبعد أن حاصرته القوات الإسرائيلية في بيروت الغربية بعد الإجتياح الإسرائيلي للبنان.
أهم تحول سياسي في مسيرته حدث عندما قبل بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 242 بعد انعقاد
مؤتمر مدريد، وبعد قبولالمنظمة بحل الدولتين دخل في مفاوضات سرية مع الحكومة الإسرائيلية
تمخضت عن توقيع اتفاقية أوسلو والتي أرست قواعد سلطة وطنية فلسطينية في الأراضي
المحتلة وفتح الطريق أمام المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية على الحل الدائم. بعيد توليه
السلطة، فاز مع إسحاق رابين وشمعون بيريز بجائزة نوبل للسلام عام 1994[
بداية مشواره
ياسر عرفات في سنوات الأربعينات
ولد في القاهرة [1] واسمه محمد ياسر عبد الرحمن عبد الرؤوف القدوة الحسيني، وكان الولد السادس لأسرة فلسطينية تتكون من سبعة أفراد، وكان والده يعمل في تجارة الأقمشة، ونسبه من جهة أمه يتفرع من عائلة الحسيني التي تعتبر من الأسر المقدسيةالشهيرة التي برز بعض أفرادها في التاريخ الوطني الفلسطيني[2]. قضى عرفات مراحل طفولته وسني شبابه الأولى في القاهرة. توفيت والدته زهوة عندما كان في الرابعة من عمره بسبب مرض الفشل الكلوي[2]، أرسل بعدها مع أخيه فتحي إلى القدس حيث استقرا عند أقارب لهم في حارة المغاربة، ولكن سرعان ما تم إرساله إلى أقارب أبيه عائلة القدوة في غزة حيث مكث هناك حتى سن السادسة من عمره عندما تزوج والده بامرأة ثانية، حيث عاد إلى القاهرةوتولت أخته أنعام تربيته فيها. وأنهى تعليمه الأساسي والمتوسط في القاهرة حيث اكتسب في تلك الفترة لهجته المصرية التي لم تفارقه طوال حياته. في سني صباة وشبابه تردد على بعض المنفيين الفلسطينيين، وأصبح مقرباً من أوساط المفتي أمين الحسيني الذي كان منفياً في القاهرة، كما تعرف في تلك الفترة على عبد القادر الحسيني ولعب مع ابنه فيصل الحسيني.
في سن السابعة عشرة قرر الدراسة في جامعة الملك فؤاد (جامعة القاهرة حالياً)، فدرس الهندسة المدنية، وفي تلك الحقبة تكتلت وتشكلت في هذه الجامعة تنظيمات [إسلامية وفلسطينية كان أشهرها الإخوان المسلمون. بعد مقتل عبد القادر الحسيني في أبريلمن عام 1948 في معركة القسطل ترك الدراسة وتطوع في إحدى فرق الإخوان المسلمون ا
لتي حاربت في غزة[2]. وبعد دخولالقوات المصرية إلى فلسطين وإعلان قيام دولة
إسرائيل تم حل المجموعات المسلحة للإخوان فعاد محبطاً إلى مصر حيث واصل دراسته في
الهندسة، كما واصل نشاطه السياسي، فانتخب في عام 1952 مع صلاح خلف (أبو إياد)
لرئاسة اتحاد الطلاب الفلسطينيين في القاهرة. في حرب 1956 تجند لفترة قصيرة في الوحدة
الفلسطينيةالعاملة ضمن القوات المسلحة المصرية برتبة رقيب، وبعد تسريحه هاجر إلى الكويت
حيث عمل هناك كمهندس، وبدأ في مزاولة بعض الأعمال التجارية.
تأسيس حركة فتح
مقال تفصيلي :حركة فتح
شعار حركة فتح
في الكويت أتى له ولبعض المغتربين الفلسطينيين بعد دراسة الحال التي وصلت إليها القضية الفلسطينية إلى تأسيس حركة تحرر وطني فلسطيني جديدة، وحيث قام في 10 أكتوبر 1959 مع خليل الوزير وصلاح خلف وخالد الحسنوفاروق القدومي بتأسيس حركة سميت بحركة فتح وهي اختصار لكلمات حركة تحرير فلسطين بشكل مقلوب[2]. وفي البداية اعتمدت الحركة في تمويلها على مقتطعات من رواتب المغتربين الفلسطينيين[2]، وفي هذه الأثناء في عام1964 أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري، وفي تلك الفترة كانت منظمة التحرير الفلسطينيةواقعة تحت سيطرة وتجاذبات بعض الدول العربية من بينها مصر والأردن لذلك نظر إليها في ذلك الوقت ككيان لا يحقق طموحات الشعب الفلسطيني، وآثر ما يعرف بسياسة استقلالية القرار الوطني الفلسطيني الذي يشكل أحد مبادئ الحركة[3][4]، مما تسبب في وقوع الحركة في تجاذبات مع بعض النظم العربية، وتم سجنه مع بعض قيادات فتح فيسوريا.
وفي تلك الحقبة أرسى مع قيادات حركة فتح سياسة تعتمد على البدء بمقاومة مسلحة
ضد إسرائيل، وفي نفس الوقت قام بتجنيد الرأي العام العربي لصالح القضية الفلسطينية[5].
كما بعث روح الكفاح والمقاومة والاعتماد على الذات بين صفوف الشعب الفلسطيني، فمن
شعب مشرد في المنافي يستجدي رغيفه من الوكالات الدولية تحول إلى شعب محارب
يأخذ مصيره على عاتقه، وكان لهذه السياسة تاثير كبير على وعي الشعب الفلسطيني
وعلى تشكيل هويته الوطنية.
وفي 1 يناير 1965 بدأت العمليات المسلحة لحركة فتح، حيث تمت محاولة تفجير نفق عيلبون.
وبعد ذلك سرعان ما إندلعت حرب 1967 التي كان لنتائجها تأثير كبير على الثورة الفلسطينية
بعد الهزيمة المرة التي أدت في المحصلة إلى احتلال إسرائيل لرقعة واسعة من الأراضي العربية
ومن ضمنها الضفة الغربية وقطاع غزة مما قضى على بقية الأمل لدى الفلسطينيين من إمكانية
تحرير فلسطين وإعادة المهجرين بواسطة القوة العسكرية للجيوش العربية. ورسخت الهزيمة
في ذهنية الشعب الفلسطيني وفي ذهنيته صحوة نضالية تقتضي بضرورة الاعتماد على الذات
لتحرير الأرض، حيث سنحت له الفرصة بالتسلل عبر الأراضي الأردنية إلى الأراضي المحتلة
بعد اسبوع من الهزيمة متخفياً تحت أسماء ومهن مستعارة[2]، حيث قام بالاتصال برجال
المقاومة وحاول ترتيب أوضاعها.
الانتقال إلى الأردن
عرفات وقيادات حركة فتح في لقاء لأول مرة مع رئيس مصر جمال عبد الناصر فيالقاهرة ثماني أشهر بعد تولي عرفات رئاسةمنظمة التحرير الفلسطينية 1969
بعد الصعوبة التي واجهتها حركة فتح في فتح مقاومة من الأراضي المحتلة، بدأت الحركة بتأسيس قواعدها على خطوط التماس المواجهه للضفة الغربية بموافقة الأردن، فأقام معسكرات تدريب ومقر قيادة في قرية الكرامة في منطقة غور الأردن. في عام 1968 حاول الجيش الإسرائيلي العبور وإجتياز الأراضي الأردنية وتحطيم مراكز المقاومة التي كانت آخذة في التشكل، وعندما علم قبيل ذلك بنية الجيش الإسرائيلي توجيه ضربة لقواته رفض الانسحاب وأمر قواته بالبقاء على الرغم من انسحاب بعض التنظيمات الفلسطينية، فتصدت قواته التي كانت مدعومة من مدفعية القوات الأردنية[2] للقوات الإسرائيلية ودخلت معها في معركة شرسة عرفت باسم معركة الكرامة انتهت بإجبار القوات الإسرائيلية على الانسحاب تاركة ورائها العتاد والقتلى. كانت معركة الكرامة قفزة كبيرة بالنسبة له على صعيد المقاومة، إذ أعلن عن انتصار المقاومة ومحو عار هزيمة 1967، حيث بدأت تتوافد في تلك الفترة جموع المتطوعين الفلسطينيين وانضم لحركة فتح الآلاف، وأصبحت الحركة الأكبر من بين التنظيمات الفلسطينية، كما شجع ذلك بعض التنظيمات الفلسطينية على القدوم إلى الأردن.
المقاومة في الاردن
فدائي من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فيالأردن عام 1969
في 3 فبراير 1969 انتخب رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وأصبح بذلك القائد الأعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية،التي كانت تضم عدة تنظيمات فلسطينية، واستمر بتولي هذا المنصب حتى وفاته[6]. وبعد توليه المنصب أرسى عرفات تطبيق سياسة المقاومة المسلحة لتحرير فلسطين، وفي هذا الإطار قامت حركة فتحبسلسلة من الأعمال المسلحة ضد أهداف إسرائيلية تهدف إلى إنهاء دولة إسرائيل واقامة دولة فلسطينية علمانية يعيش فيها جميع أهل فلسطين بمختلف دياناتهم وطوائفهم متساوون في الحقوق والواجبات، وفي هذه الأثناء ،وقعت الأردن تحت طائلة الضغوط من بعض الدول العربية من جهة ة التي كانت تطالبها بتوفير كل دعم ممكن للمقاومين الفلسطينيين، ومن جهة أخرى أصبحت الأردن تمتلئ بتنظيمات فلسطينية صغيرة تمارس السلطة بدل السلطة الأردنية، وهي بذلك تخرق بشكل سافر السيادة الأردنية وتشكل دولة داخل دولة[2].
وفي سبتمبر من عام 1970 بدأت تتصاعد المواجهة بين التنظيمات الفلسطينية والسلطات الأردنية، مع العلم أن هذا التوتر كان قد بدأ بالفعل منذ عام 1969، وكان الصراع قد بدأ بمناوشات خفيفة بين الفلسطينيين والدركالأردني، لكن الأمر تصاعد مع الزمن وبدأت تزداد حدة المواجهة بين الطرفين، ولم تفلح كل الجهود والوساطات التي بذلت سواء من جانب دول عربية أو من جانبه، إلى أن إتخذت المواجهة بين التنظيمات الفلسطينيةوالسلطات الأردنية منحنى خطير بعد أن جرت محاولة اغتيال فاشلة لملك الأردن الحسين بن طلال، وكذلك في نفس الشهر تم اختطاف طائرتي ركاب وتم اجبارهما على الهبوط في الأراضي الأردنية. وهذه الأحداث جعلت الملك الأردني أكثر تصميماً على وضع حد لتدهور سيادة الأردن على أراضيه [1]. فبدأ الجيش الأردنيعملياته ضد التنظيمات الفلسطينية بقصف مكثف على القواعد العسكرية الفلسطينية خصوصا في منطقة إربد، لكن القصف والمواجهة سرعان ما توسع ليشمل معظم الأراضي الأردنية، وخلال هذه المواجهات إرتكبت
مجازر وقتل آلاف الفلسطينيين وهو ما يعرف باسم أحداث أيلول الأسود. وفي عام 1971
غادرت المقاومة الفلسطينيةبرئاسته إلى لبنان لتبحث لها عن موطئ قدم آخر للمقاومة[2].
قبل تاسيس حركة فتح ومنذ العام 1958 كان ياسر عرفات قد تجول قي فلسطين مع احد
أقدم مؤسسى الثورة وهو محمود على أبوبكر من جنين الذي عاصر فترة عام ال48 وكان
من المقاتلين القدامى وقد ساهم بشكل كبير قي بداية تاسيس الثورة على تنظيم الخلايا
العسكرية قي الضفه الغربية وتجول مع ياسر عرفات قي معظم مناطق الضفه والداخل وكان
معهم أبو الاسمر من قرية الطيبة.
فترة لبنان
المقاتلين الفلسطينيين في لبنان
خرج من الأردن بالسر، وبدأت قوى المقاومة التي كان قد تم طردها من المدن الأردنية إلى أحراش جرش في الانتقال إلى لبنان بموجب اتفاقية مسبقة مع الحكومة اللبنانية أشرف عليها الرئيس المصري جمال عبد الناصر[7]، وتم تأسيس مقر قيادة في بيروت الغربية وقواعد مقاومة في الجنوب اللبناني في المنطقة التي عرفت باسم فتح لاند وبدأ رجال المنظمة بالفعل بشن عمليات مسلحة ضد إسرائيل، لكن سرعان ما اندلعت حرب أهلية لبنانية طاحنة، وجدت المنظمة نفسها متورطة فيها كطرف من حين لآخر لا سيما أن قوى وطنية من الموارنة[8]عارضت التواجد الفلسطيني، وعلى الرغم من محاولاته مع بعض الزعامات الفلسطينية استيعاب ما حدث فيالأردن والتركيز على المقاومة إلا أن دخول المقاومة لدوامة الحرب والعنف كان أمر من الصعب تجنبه في ظل حالة الاستقطاب التي كانت سائدة بين يسار مرحب بالفلسطينيين ويمين معادي لهم[9]، لكن اللافت أكثر في الحقبةاللبنانية هي حدوث تحول في مواقفه والمنظمة من دمج العمل المقاوم مع
النشاط السياسي، ففي عام 1974 تم قبول خطة المراحل[5] والتي ظاهرياً لم تتخلى
عن الهدف المعلن وهو القضاء على دولة إسرائيل بل أعلنت أن المنظمة مستعدة لاقامة
دولة فلسطينية على أية أراضي فلسطينية يتم تحريرها. وبهذه الروحية توجه بخطاب شهير
أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عام 1974 أشهره عبارته الرمزية الموجهة
لإسرائيل عندما قال أن المسدس في يدي وغصن الزيتون في اليد الأخرى، فلا تسقطوا غصن
الزيتون من يدي، كذلك رفض خطة تقسيم فلسطين والتي أقرتها الأمم المتحدة، وضرب مثلاً
على قرارالتقسيم بالمرأتين اللتين تنازعتا على طفل عند الملك سليمان وشبه موقفه، بموقف
المرأة التي رفضت تقسيم ابنها بحسب ما أمر به سليمان لاستجلاء الحقيقة. كذلك أوضح في
خطابه عدم عداءه لليهود إنما هو يعادي الصهيونية.
وعندما أبرمت مصر بقيادة محمد أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد عارض هذه الاتفاقية
والتي كانت تحتوي بنود تعطي الشعب الفلسطيني الحق في إقامة حكم ذاتي داخل الأراضي الفلسطينية.
وكان تواجد المقاومة الفلسطينية في جنوب لبنان بمثابة الشوكة التي تقض مهجع إسرائيل،
ولهذا سارعت إسرائيل بإرسال قواتها لاجتياح جنوب لبنان إثر عملية فلسطينية مسلحة على ا
لطريق الساحلي داخل إسرائيل. هذه العملية سماها الإسرائيليين عملية الليطاني وتم خلالها
قصف كثير من مراكز المقاومة الفلسطينية، وبطلب من لبنان تدخلت الأمم المتحدة وأرسلت
قوات اليونيفيل للانتشار جنوب النهر، وبعد ذلك أكملت إسرائيل انسحابها من لبنان، لكن الحرب
والعمليات العسكرية استمرت في تلك المنطقة لتصل إلى الذروة، بإجتياح إسرائيل شبه الشامل للبنان.
اجتياح لبنان 1982
مقال تفصيلي :حرب لبنان 1982
مغادرة مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينيةلبيروت
في 6 يونيو 1982 بدأت القوات الإسرائيلية هجومها بقصف مركز على المناطق الساحلية في الجنوب، وبدأت قواتها في الإندفاع ،عبر المنطقة التي كانت تنتشر فيها قوات الأمم المتحدة
ا
لائحة كاملة بأسماء قادة الحرب
لائحة كاملة بأسماء قادة الحرب الذين صنعوا نصر أكتوبر 1973
اعداد : د. يحى الشاعر
بعدما قام الرئيس أنور السادات بالتصديق علي الخطة في يوم اول اكتوبر الخامس من رمضان وذلك وسط اجتماعا استمر 10 ساعات للرئيس مع حوالي 20 ضابطا من قيادات القوات المسلحة وصدق علي الخطة بتاريخ 10 رمضان ، وبدأت الحرب ، يجب علينا أن نُعرف الأجيال التى لم تعايش حرب أكتوبر بالقادة الذين صنعوا النصر في المعارك الميدانية.
وزير الحربية : الفريق أول أحمد إسماعيل علي
رئيس هيئه أركان حرب القوات المسلحة : الفريق سعدالدين الشاذلي
رئيس هيئه العمليات : لواء محمد عبدالغني الجمسي
قائد القوات الجوية : لواء طيار محمد حسني مبارك
قائد القوات البحرية : لواء بحري فؤاد ذكري
قائد قوات الدفاع الجوي : لواء محمد علي فهمي
رئيس هيئة الإمداد و التموين : لواء نوال سعيد
مدير سلاح المدفعية : لواء محمد سعيد الماحي
مدير سلاح المدرعات : لواء كمال حسن علي
مدير سلاح المهندسين العسكريين : لواء جمال محمود علي
مدير الإستخبارات العسكرية : لواء فؤاد نصار
قائد قوات الصاعقة : لواء نبيل شكري
قائد قوات المظلات : عميد محمود عبدالله
قيادات الجيش الثاني الميداني :
قائد الجيش : لواء سعد الدين مأمون ( و لكنه أصيب بنوبه
[/b][/b][/font][center]






